صاحب محمد حسين نصار

303

الأجل في الفقه الاسلامي

المبحث الأول : تأجيل الدعوى تأجيل الدعوى إمّا أن يكون في مصلحة المدعي أو المدعى عليه ، أو لمَا تقتضيه طبيعة العدالة ، والأصل أنّه متى أصبحت الدعوى صالحة للحكم فعلى القاضي أن يحكم فوراً دون تأخير ، وإلّا فإنّه يكون آثماً ، ويستحقّ العزل إذا كان التأخير بدون عذرٍ ، وكان بإهمالٍ وتقصيرٍ منه ، لمّا يترتّب على تأخير الحكم من الإضرار بالناس ، وتعطيل مصالحهم ، وضياع حقوقهم ، ومع هذا فإنّ الفقهاء نصّوا على مواضع يجوز فيها للقاضي أن يؤخّر الفصل ، ويؤجّله لأسبابٍ تقتضي ذلك ، كدراسة إفادات الشهود ، والتحري عن تزكيتهم ، أو محاولة الإصلاح بين الخصمين فيما يقبل الصلح ، على أن لايؤجّل ذلك أكثر من مرّتين « 1 » ، كما يصحّ أن يؤخّر الفصل بناءً على طلب المدعى عليه لإبداء ملاحظاته على ما قدّمه المدعي لإثبات الدعوى ، أو ليثبت هو ما يدفع به الدعوى ، أو يؤجّل بناءً على طلب المدعي نفسه ؛ لاستيفاء الإثبات على الدعوى .

--> ( 1 ) . المحلّى بالآثار 9 : 423 .